varoufakis67_Sean GallupGetty Images_germanyprotesteurocrisis Sean Gallup/Getty Images

مرض فيروس كورونا والحرب الطبقية

أثينا ــ لفترة طويلة، جرى تصوير أزمة اليورو التي اندلعت قبل عشر سنوات على أنها صِـدام بين شمال أوروبا المقتصد وجنوبها المسرف. الواقع أن حربا طبقية كانت في قلب هذه الأزمة، والتي تركت أوروبا، بما في ذلك الرأسماليين، أضعف كثيرا نسبة إلى الولايات المتحدة والصين. الأسوأ من ذلك أن استجابة الاتحاد الأوروبي للجائحة، والتي شملت صندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي الذي لا يزال قيد المداولة حاليا، من المحتم أن تعمل على زيادة حدة هذه الحرب الطبقية، وأن توجه ضربة أخرى للنموذج الاجتماعي الاقتصادي في أوروبا.

إن كنا تعلمنا أي شيء في العقود الأخيرة، فهو أن التركيز على اقتصاد أي بلد في عزلة ممارسة عبثية. ذات يوم، عندما كانت الأموال تنتقل بين البلدان في الأغلب الأعم لتمويل التجارة، وكان أغلب الإنفاق الاستهلاكي يعود بالفائدة على المنتجين المحليين، كان من الممكن تقييم مواطن القوة ونقاط الضعف في الاقتصاد الوطني بشكل منفصل. لكن هذه ليست الحال الآن. فاليوم، أصبحت نقاط الضعف التي تعيب الصين وألمانيا، على سبيل المثال، متشابكة مع نقاط الضعف في بلدان مثل الولايات المتحدة واليونان.

كان تحرير التمويل في أوائل ثمانينيات القرن العشرين، في أعقاب إلغاء ضوابط رأس المال المتبقية من نظام بريتون وودز، سببا في تمكين حدوث اختلالات تجارية هائلة كان من الواجب تمويلها بالاستعانة بأنهار من الأموال التي جرى إنشاؤها بشكل خاص عبر الهندسة المالية. ومع تحول الولايات المتحدة من الفائض التجاري إلى عجز هائل، تنامت هيمنتها. كما تحافظ وارداتها على الطلب العالمي وتمولها تدفقات واردة من أرباح الأجانب التي تصب في وال ستريت.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/hTRHrKQar