grynspan2_ Lev RadinPacific PressLightRocket via Getty Image_antonio guterres Lev RadinPacific PressLightRocket via Getty Images

فرصة ثانية للتنمية العالمية

جنيف - تُعد الفرص الثانية مسألة نادرة في هذا العالم، ولكن هناك فرصة ثانية مُتاحة أمامنا الآن. فقد ساهم نطاق وحجم الدعم الحكومي المُقدم إلى الشركات والعاملين خلال أزمة فيروس كورونا المستجد في الأشهر الثمانية عشر الماضية في تجاهلالمبادئ السياسية الراسخة. وقد أدى ذلك بدوره إلى توليد زخم سياسي في مختلف الاقتصادات المتقدمة والنامية لتغيير ميزان القوى بين الدولة والسوق، وبالتالي تعزيز إجماع جديد لتحقيق نمو أكثر إنصافًا واستدامة. واستنادًا إلى هذا الزخم، يمكننا تجنب تكرار الأخطاء السياسية التي تم ارتكابها في العقود الأخيرة.

فقد اختبرت جائحة فيروس كوفيد 19 قدرة الحكومات على الاستجابة ومرونة النظم الاقتصادية في جميع البلدان، كما غيّرت السلوك الاجتماعي والعادات الشخصية بطرق لم يكن من الممكن تصورها من قبل. كان هناك أيضًا سبب يدعو للأمل وسط المعاناة. لقد كان تفاني العاملون الأساسيون مصدر إلهام، في حين سخر المجتمع العلمي العالمي قوة البحث التعاوني والأموال العامة لتطوير لقاحات آمنة وفعالة ضد فيروس كورونا المُستجد بسرعة فائقة.

بدأ الانتعاش الاقتصادي العالمي في النصف الثاني من عام 2020، حيث وجدت البلدان طرقًا أقل صرامة لإدارة المخاطر الصحية للجائحة وأطلقت برامج التطعيم. ومن المتوقع أن يصل النمو العالمي إلى 5.3٪ هذا العام، وهو أعلى معدل منذ ما يقرب من نصف قرن. لكن التوقعات لما بعد عام 2021 غير مؤكدة، نظرًا إلى أوجه التفاوت في الموارد المالية للبلدان، واحتمال ظهور متغيرات جديدة لفيروس كورونا، ومعدلات التطعيم غير المُتكافئة إلى حد كبير.

To continue reading, register now.

As a registered user, you can enjoy more PS content every month – for free.

Register

or

Subscribe now for unlimited access to everything PS has to offer.

https://prosyn.org/KHi3GYiar