stiglitz274_Gav GoulderIn Pictures via Getty Images_coronavirusclimatechangeprotest Gav Goulder/In Pictures via Getty Images

أولويات اقتصاد كوفيد-19

نيويورك ــ على الرغم من أن الأمر يبدو الآن وكأنه ذِكرى من الماضي، إلا أنه لم يمض وقت طويل منذ أن بدأت الاقتصادات حول العالم في الإغلاق استجابة لجائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19). في وقت مبكر من الأزمة، توقع معظم المراقبين حدوث انتعاش اقتصادي سريع على شكل حرف V، على افتراض أن الاقتصاد يحتاج إلى مهلة قصيرة فقط. وبعد شهرين من الرعاية والاهتمام وأكوام الأموال، سيبدأ مرة أخرى من حيث انتهى.

الحق أنها كانت فكرة جذابة. لكن الآن، في شهر يوليو/حزيران، تبدو فكرة الانتعاش السريع محض خيال على الأرجح. ومن المرجح أن يكون أداء اقتصاد ما بعد الجائحة ضعيفا، ليس فقط في البلدان التي فشلت في إدارة الجائحة (الولايات المتحدة على وجه التحديد)، ولكن حتى في البلدان التي أدت واجبها على أكمل وجه. حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أنه بحلول نهاية عام 2021، لن يزيد حجم الاقتصاد العالمي سوى بنسبة طفيفة جدا مما كان عليه في نهاية عام 2019، بينما سيظل حجم اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا أصغر بنسبة 4٪ تقريبا.

يمكننا أن ننظر إلى التوقعات الاقتصادية الحالية على مستويين. فمن ناحية، يخبرنا علم الاقتصاد الكلي أن حجم الإنفاق سينخفض، ويرجع ذلك إلى ضعف الميزانيات العمومية للأسر والشركات، وموجة من حالات الإفلاس تعصف برأس المال التنظيمي والمعلوماتي، إلى جانب قوة السلوك التحوطي الناجم عن حالة عدم اليقين بشأن مسار الجائحة والاستجابات السياسية لها. من ناحية أخرى، في الوقت ذاته، يخبرنا علم الاقتصاد الجزئي أن الفيروس يعمل بمثابة ضريبة على الأنشطة التي تتضمن اتصالا بشريا عن قرب. وعلى هذا النحو، سوف يستمر في إحداث تغييرات كبيرة في أنماط الاستهلاك والإنتاج، والتي بدورها ستؤدي إلى حدوث تحول هيكلي أوسع نطاقا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/pE3Y9Zxar