John Overmyer

التصدي للغرب وعدوى الغرب

نيوبورت بيتش ـ هل لك أن تتخيل ولو للحظة أنك كبير صانعي السياسات في دولة ناجحة من بلدان الأسواق الناشئة. أنت الآن تراقب بقلق مشروع (ومزيج من الدهشة والغضب) انتشار أزمة الديون الأوروبية المعرقِلة المحبطة، وتسبب السياسات المختلة التي تتبناها أميركا في جعلها عاجزة عن إنعاش اقتصادها المحتضر. تُرى هل تستمد شعوراً بالارتياح من القدرة الهائلة التي يتمتع بها بلدك داخلياً على التعافي من الأزمات والتعويض عن رياح الانكماش التي تهب من الغرب؛ أم أنك سوف تكون حريصاً على توخي السلامة في إدارة الأمر فتعمل على زيادة الاحتياطيات الاحترازية التي يحتفظ بها بلدك؟

هذه هي المسألة التي تواجه العديد من اقتصادات السوق الناشئة، والتي يمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من حدودها. والحق أن هذه المسألة تتعلق أيضاً بالتوقعات المقلقة على نحو متزايد فيما يتصل بمستقبل الاقتصاد العالمي.

الواقع أن مجرد طرح هذه المسألة يُعَد أمراً جديداً وجديراً بالملاحظة في حد ذاته. وبوسعك أن تضيف هذا إلى قائمة من الأمور التي لم تكن متصورة على الإطلاق في وقت سابق، ولكننا شهدنا حدوثها في الآونة الأخيرة. وتشتمل هذه القائمة، في غضون الأسابيع القليلة الماضية فحسب، على خسارة أميركا لتصنيفها المقدس (أأأ)؛ ومغازلتها السياسية لاحتمالات التخلف عن سداد الديون؛ والمخاوف المتصاعدة بشأن عمليات إعادة هيكلة ديون البلدان الواقعة على المحيط  الخارجي لأوروبا والحديث عن احتمالات تفكك منطقة اليورو؛ والخطوات الدرامية التي اتخذتها سويسرا لتحجيم (أجل، تحجيم) خاصية الملاذ الآمن التي تتمتع بها؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7eoa8Cw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.