0

مدانون للتصدير

نيودلهي ـ لقد ابتكرت الصين استراتيجية جديدة لتخفيف الضغوط التي تتحملها سجونها المكتظة بالنزلاء: تشغيل السجناء المدانين كعمال في مشاريع بالخارج في بلدان العالم النامي. وتكشف هذه الممارسة عن جانب آخر من الجوانب الفظيعة لسجل الصين في مجال حقوق الإنسان، والذي بات الآن يشتمل على إخفاق الحكومة في فرض تنظيماتها حين يتعلق الأمر بالمشروعات التي تنفذها الشركات الصينية في الخارج.

إن عدد أحكام الإعدام التي تنفذها الصين سنوياً يفوق نظيره في بقية بلدان العالم مجتمعة. وطبقاً لتقديرات منظمة العفو الدولية فقد أعدمت الصين سراً في عام 2007 نحو 22 شخصاً في المتوسط يوميا.

وبالإضافة إلى كونها الجلاد الرائد على مستوى العالم فإن سجون الصين تضم العدد الأكبر من النزلاء على مستوى العالم. فطبقاً لقائمة تعداد نزلاء السجون على مستوى العالم، والتي تولى إعدادها مركز دراسات السجون في كلية كينجز بلندن، يبلغ إجمالي عدد السجناء في السجون الصينية 1,57 مليون شخص ـ وهذا يفوق عدد سكان استونيا، أو غينيا بيساو، أو موريشيوس، أو سوازيلاند، أو ترينيداد وتوباجو، أو فيجي، أو قطر.

وتثير مسألة الإرسال القسري للسجناء إلى الخارج للعمل في مشاريع البنية الأساسية عدداً من القضايا الجديدة المرتبطة بسجل الصين في مجال حقوق الإنسان. كما تضيف عنصراً جديدا ـ التخلص من السجناء المدانين ـ إلى سياستها التجارية والاستثمارية، والتي كانت عُرضة للانتقادات الشديدة نتيجة لإغراق الأسواق العالمية بالسلع.