Paul Lachine

الأدوات المناسبة في السياسة الخارجية

كمبريدج ــ يشكو بعض المنتقدين من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما خاض حملته الانتخابية مستعيناً بخطاب ملهم من نوعية "تحويل مسار التاريخ" وما إلى ذلك، ولكن بمجرد توليه للمنصب تبين أنه زعيم برجماتي معني في المقام الأول بعقد الصفقات. وبرغم ذلك فإن أوباما ليس زعيماً فريداً في هذا السياق.

إن العديد من الزعماء يغيرون أهدافهم وأساليبهم على مدار حياتهم المهنية. فهناك أوتو فون بسمارك، أحد أعظم زعماء العالم الذين حولوا مسار التاريخ بالفعل، والذي أصبح إلى حد كبير متدرجاً في قراراته وميالاً إلى الحفاظ على الوضع الراهن بعد تحقيق هدف توحيد ألمانيا. وعلى نحو مماثل، كانت أهداف فرانكلين ديلانو روزفلت وأساليبه في السياسة الخارجية متواضعة وتدريجية في ولايته الرئاسية الأولى، ولكنه أصبح زعيماً تحويلياً في عام 1938 عندما قرر أن أدولف هتلر يمثل تهديداً وجوديا.

إن الزعماء الذين لا يجدون غضاضة في عقد الصفقات يتسمون بقدر أكبر من الفعالية في البيئة المستقرة التي يمكن التنبؤ بها، في حين من المرجح أن يظهر الأسلوب الملهم في فترات التغيير الاجتماعي والسياسي المتقطع. والواقع أن الأهداف التحويلية والأساليب الملهمة التي تبناها زعماء مثل المهاتما غاندي في الهند أو نلسون مانيدلا في جنوب أفريقيا من الممكن أن تؤثر بشكل كبير على النتائج في السياقات السياسية السائلة، وخاصة في الدول النامية في ظل القيود المؤسسية الضعيفة البنية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Gfsv040/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.