14

مواجهة الشعبويين

سانت مارتن لاكيبي - إليكم هذا الاٍعتراف: أنا لا أستلقي في سريري  في الليل مفتقدا زخم السياسة السائدة. بدلا من ذلك، أقضي أسبوعا في بيتي في جنوب غرب فرنسا، أتجول في الريف. أحس بحرارة شمس أوائل الخريف الدافئة في ظهري، وأستمتع بالأشجار التي بدأت تتغير ألوانها، وأرى المزارعين المحليين يستعدون لحصاد العنب لهذا العام. فما هو الشيء الذي لا يُعجب ؟

بالعودة اٍلى عالم السياسة، فإن الجواب هو الكثير. سواء من اليمين أو من اليسار - هناك عدد قليل من القادة الذين يستمتعون بسنة جيدة. في الواقع، لا بد أن يتساءل المرء هل فعلا حققوا إنجازات ملحوظة.

في فرنسا، يبدو الرئيس فرانسوا هولاند مثل البضاعة التالفة وهو يستعد لانتخابات الربيع المقبل. ويستفيد الاٍقتصاد الفرنسي من القوى العاملة ذات الإمكانات الإنتاجية العالية والحاصلة على تعليم جيد، لكن النقابيين وغيرهم من أعضاء حزب هولاند الاٍشتراكي يعترضون التدابير التي من شأنها استعادة النمو القوي. وفي الوقت نفسه، يتنافس الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه للسيطرة على معارضة يمين الوسط من أجل تحدي هولاند وتجنب مارين لوبان من الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال  تنظيم جولة ثانية من الاٍنتخابات النهائية بين لوبان وساركوزي أو جوبيه، مما يعني أن على اليسار اختيار مرشح يميني تقليدي إذا كان يرغب في التغلب على لوبان. لكن من غير المرجح أنها ستفوز. مرة أخرى، هذا ما قاله معظم الناس عن التصويت في المملكة المتحدة في يونيو حول مغادرة الاٍتحاد الأوروبي وعن حملة دونالد ترامب في الولايات المتحدة للترشيح الرئاسي للحزب الجمهوري.