Paul Lachine

استكمال جدول أعمال مجموعة العشرين

نيويورك ـ كان الانهيار شبه الكامل الذي أصاب الأنظمة المالية في مختلف أنحاء العالم سبباً في كشف نقاط الضعف الجوهرية في البنية الهندسية لهذه الأنظمة وفي كيفية تنظيمها. وبالدعوة إلى اتخاذ التدابير اللازمة "للوقاية من المخاطر النظمية الشاملة" تكون قمة مجموعة العشرين قد بدأت عملية إعادة البناء بالإقرار بأن النظام في مجمله، وليس المؤسسات الفردية فقط، لابد وأن يخضع للتنظيم.

ولكن مما يدعو إلى الأسف أن البيان الرسمي لمجموعة العشرين لا يقدم سوى المزيد من نفس الوصفات التي طرحها بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة لإدارة المخاطر النظمية. ذلك أن هذه الاقتراحات كانت تركز على المشاكل الناجمة عن الافتقار إلى الشفافية، والإفراط في الاستعانة بالروافع المالية (الإنفاق بالاستدانة)، وتضخم حجم المؤسسات المالية، والتهرب الضريبي، والحوافز السيئة التي تحرك كبار المسؤولين الماليين، وتضارب المصالح لدى وكالات التقييم الائتماني. وكل هذه ليست بالمشاكل الهينة، إلا أن هذه الاقتراحات لم تنتبه إلى نقطة أساسية.

لا أحد يستطيع أن ينكر الآن أن الانخفاضات الحادة التي سجلتها أسعار الإسكان والأسهم في العام الماضي، والتي أتت بعد ارتفاع لفترات طويلة ـ أعلى كثيراً من المستويات القياسية التاريخية ـ ساعدت في تحريك الأزمة وتغذيتها بالوقود. وما دامت هذه الانخفاضات مستمرة فإن الخطر قائم في أن تصبح مفرطة إلى الحد الذي قد يجر النظام المالي والاقتصاد إلى أعماق اشد إظلاماً.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/symSKmS/ar;