Paul Lachine

المنطق السليم في التعامل مع ضوابط رأس المال

سانتياجو ـ إن قِلة من المناقشات الخاصة بالسياسات قد تبدو أكثر غرابة من تلك المناقشة الدائرة بشأن ضوابط رأس المال. فإذا ذكرت هذه القضية أمام أحد المصرفيين أو أحد خبراء الاقتصاد من أتباع التيار السائد فسوف يجيبك على الأرجح برد عنيف: "إن ضوابط رأس المال غير فعّالة، لأن المضاربين يتمكنون من التهرب منها بتكلفة قليلة أو معدومة، ولكن لا ينبغي للدول أن تتبنى مثل هذه الضوابط أبداً لأنها باهظة التكاليف". تُرى هل أنا الشخص الوحيد الذي يرى في هذا المنطق بعض الاعوجاج؟

ولا تقل المرحلة التالية من الحوار عن سابقتها غرابة. فعندما يتطرق الحديث إلى الزيادات الحادة في تدفقات رأس المال التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، تصبح ضوابط رأس المال موضع رفض تام، ولكن لا مانع مما يطلق عليه "القواعد التنظيمية التحوطية". وسوف يُقال لك في الأرجح إن ضوابط رأس المال تميز بين المعاملات اعتماداً على البلد المستضيفة للأطراف المشاركة، وهذا أمر سيئ. أما القواعد التنظيمية التحوطية فإنها تميز على أساس العملة المهيمنة على المعاملة أو تاريخ الاستحقاق، وهذا أمر طيب.

إذا كان هذا الحديث يدور في حلف كوكتيل، فقد يكون من المفيد عند هذه النقطة أن تطلب مشروباً آخر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/8AFuNc5/ar;