0

سد العجز في الجبهة الدفاعية لأوروبا

إن الفجوة بين متطلبات أمن أوروبا وقدراتها العسكرية في اتساع، كما يفتقر أغلب قادة أوروبا إلى الإرادة اللازمة لاتخاذ الخطوات الضرورية لسد هذه الفجوة. فضلاً عن ذلك، فإن القوات التي بنيت بغرض الدفاع عن قلب أوروبا ضد هجمة سوفييتية، لم تعد ملائمة لتلك الأنواع من العمليات التي بات تحدد بيئة ما بعد الحرب الباردة اليوم.

فاليوم أصبحت أوروبا في حاجة إلى تحسين قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتعامل مع الدول المقصرة أو المتخاذلة، ومقاومة نشوء النزاعات الإقليمية، والاستجابة للأزمات الإنسانية. ومع ذلك فقد ظل الإنفاق الدفاعي في كل أنحاء أوروباً ثابتاً أو في انحدار.

لكن المشكلة لا تكمن في الميزانية فحسب. فقد أدت الطبيعة المفككة لتدبير الاحتياجات الدفاعية في أوروبا، والقوانين البيزنطية التي تحكم تجارة الدفاع الأوروبية، والقدرات الصناعية التي صاغها تراث الحرب الباردة إلى استنزاف قدرة أوروبا على الوفاء باحتياجاتها العسكرية.

في وجود هذه العقبات فإن الوسيلة الواضحة لتحسين القدرات الدفاعية الأوروبية تتلخص في تنسيق جهود الدول الفردية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة حلف شمال الأطلنطي بهدف إيجاد مجموعة من القدرات الدفاعية الجماعية المحسنة. وإن التداخل في العضوية بين منظمة حلف شمال الأطلنطي والاتحاد الأوروبي يجعل من مثل هذا التعاون الدفاعي أمراً ممكناً ومنطقياً، إن لم يكن محتوماً.