eating on everest gromanuk/Flickr

نظام غذائي صحي ورفيق بالمناخ

برلين ــ في شهر ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، يلتقي زعماء العالم في باريس للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، حيث من المقرر أن يعملوا على صياغة اتفاق شامل للحد من انبعاثات الكربون ووقف الانحباس الحراري العالمي. وفي الفترة التحضيرية لهذا الاجتماع، ينبغي للحكومات في مختلف أنحاء العالم أن تنتبه إلى حقيقة بالغة الأهمية ولكنها غالباً موضع تجاهل: وهي أن المحرك الأكبر الوحيد للتدهور البيئي وإجهاد الموارد اليوم هو نظامنا الغذائي المتغير ــ والذي لا يفضي بالضرورة إلى حياة صحية أيضا.

في العقود الأخيرة كان ارتفاع الأجور سبباً في تحفيز تحول كبير في عادات الناس في تناول الطعام، حيث أصبحت اللحوم على وجه الخصوص عنصراً متزايد الأهمية في غذاء الناس. ولأن تربية ونقل المواشي والأغنام تتطلب مقادير من الغذاء والمياه ومساحات من الأرض أكبر كثيراً من تلك التي نحتاج إليها لزراعة النباتات، فإن الطلب المتزايد على اللحوم يستزف الموارد الطبيعية، ويفرض ضغوطاً كبيرة على أنظمة إنتاج الغذاء، ويلحق الضرر بالنظم البيئية، ويغذي مخاطر تغير المناخ.

إن إنتاج اللحوم يستهلك من المياه عشرة أضعاف ما يحتاج إليه إنتاج السعرات الحرارية والبروتينات النباتية، حيث يحتاج إنتاج كيلوجرام واحد من اللحوم على سبيل المثال نحو خمسة عشر ألف لتر من المياه، وهي أيضاً وسيلة غير فعّالة لتوليد الغذاء؛ فإنتاج سُعر حراري واحد من اللحم يحتاج إلى ثلاثين من السعرات الحرارية من المحاصيل الزراعية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/OCd4lRJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.