ORLANDO SIERRA/AFP/Getty Images

أصبحنا جميعا لاجئين فارين من المناخ الآن

نيويورك ــ لقد عَبَر الإنسان الحديث، الذي ولِد في عصر مناخي يُسَمى الهولوسين، الحدود إلى عصر مناخي آخر يحمل مسمى الأنثروبوسين. ولكن بدلا من أنبياء يقودون البشرية في هذه البرية الجديدة المحفوفة بالمخاطر، تتقدم حاليا عصابة من منكري العِلم والملوثين لتضليل البشرية وقيادتها إلى خطر متعاظم. والآن، نحن جميعا لاجئون فارون من المناخ ويتعين علينا أن نرسم طريقا إلى السلامة والأمان.

كان الهولوسين عصرا جيولوجيا بدأ قبل أكثر من عشرة آلاف عام، حيث توفرت الظروف المناخية المواتية التي دعمت الحضارة الإنسانية كما نعرفها. والأنثروبوسين عصر جيولوجي جديد تحيط به ظروف بيئية لم تشهد البشرية مثلها من قَبل قَط. وما ينذر بالسوء أن درجة حرارة الأرض أصبحت الآن أعلى مما كانت عليه خلال عصر الهولوسين، بسبب غاز ثاني أكسيد الكربون الذي أطلقته البشرية إلى الغلاف الجوي بإحراق الفحم والنفط والغاز، وتحويل غابات العالَم وأراضيها المعشوشبة بلا تمييز إلى مزارع ومراع.

في هذه البيئة الجديدة يعاني الناس ويموتون، والقادم أسوأ كثيرا. إذ تشير التقديرات إلى أن إعصار ماريا حصد أرواح أكثر من 4000 شخص في بورتوريكو في شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وأصبحت الأعاصير الشديدة أكثر تكرارا، وتتسبب العواصف الكبرى في المزيد من الفيضانات بسبب تزايد انتقال الحرارة من المياه المتزايدة الدفء في المحيطات، وارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء الذي أصبح أكثر دفئا، وارتفاع مستويات سطح البحر ــ وكل هذا أصبح أكثر شِدة وتطرفا بفِعل تغير المناخ الناجم عن أفعال البشر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/12Nn5aD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.