dervis96_Chip SomodevillaGetty Images_climateprotestwhitehouse Chip Somodevilla/Getty Images

عندما يصطدم النشاط المناخي بالقومية

العاصمة واشنطن- أجمع العلماء إجماعا ساحقا، على أن هذا العقد سيكون الفرصة الأخيرة أمام البشرية، لتغيير المسار العالمي الحالي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بحيث يمكن للعالم أن يقترب من مستوى صافي صفري من الانبعاثات بحلول عام 2050، ومن ثم، تجنب احتمال مخاطر المناخ الكارثية. ولكن على الرغم من أن التغييرات التكنولوجية والاقتصادية الهائلة، المطلوبة لتحقيق هذا الهدف مفهومة جيدًا، إلا أنه نادراً ما تناقش آثارها السياسية.

وبينما أسس نشطاء المناخ حركة دولية ملفتة للانتباه، حيث وسعوا نطاق دعمهم السياسي، وعبروا الحدود، حققت الرواية القومية مكاسبا في السياسة الداخلية حول العالم. إن رسالتها الأساسية– التي تقول أن العالم يتكون من دول قومية تتنافس فيما بينها بلا هوادة- تتناقض تناقضاً حاداً مع رسالة "كوكب واحد"، للحركة المناخية، التي تحث على التضامن الإنساني. ويسير هذان الاتجاهان في مسار تصادمي.

وعلى الرغم من أن انبعاثات غازات الدفيئة لا تحترم الحدود السياسية، وأن تغير المناخ يؤثر على جميع أجزاء الكوكب، إلا أن تأثير الاحتباس الحراري ليس موحدا. وسيؤدي ارتفاع متوسط درجة الحرارة في العالم بمقدار 2 درجة مئوية، إلى إحداث ضغط حراري شديد في الهند، وأفريقيا. وكذلك، على الرغم من أن ارتفاع منسوب مياه البحر سيهدد المناطق المنخفضة حول العالم، وستؤثر أحداث الطقس الأكثر تطرفًا على الجميع تقريبًا، فإن السكان الفقراء، والضعفاء، معرضون للخطر بشكل خاص. والجانب الدولي الآخر للمشكلة، هو تسرب الكربون نتيجة للتجارة. إذ رغم أن غازات الدفيئة تنبعث في بلد واحد بسبب إنتاج الصلب، على سبيل المثال، فإن استخدام هذا الفولاذ في البلدان المستورِدة هو الذي "يسبب" الانبعاثات في البلد المُصدِّر.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/I6y0BJSar