bernstein2_PRAKASH SINGHAFP via Getty Images_pollutionfacemask Prakash Singh/AFP via Getty Images

كيف يساعدنا العمل المناخي في مكافحة الجائحات

بوسطن ــ تسببت أزمة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19 COVID-19) في توقف الاقتصاد في مختلف أنحاء العالم. وتعطلت مساحات ضخمة من التصنيع، وأُغـلِـقَـت إلى حد كبير قطاعات مثل الطيران والسياحة. وسط كل هذا الخراب الاقتصادي، أشار بعض المراقبين إلى جانب مشرق مفترض: والذي يتمثل في الهواء الذي بات أنظف. ولكن في حين أنه من الصحيح أن انخفاض تلوث الهواء اليوم من شأنه أن يبقي على حياة بعض الناس مؤقتا، فمن الصحيح أيضا أن شدة الرياح تكون أهدأ كثيرا في بؤرة الإعصار.

في العام الماضي، توفى ما يقرب من ستة ملايين شخص في مختلف أنحاء العالم نتيجة لتلوث الهواء الناتج عن إحراق الوقود الأحفوري. ومن المرجح أن يؤدي مثل هذا التلوث إلى عدد مماثل تقريبا من الوفيات في عام 2020، على الرغم من الهواء الأنظف نتيجة لعمليات الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19. يسبب تلوث الهواء الناتج عن إحراق الوقود الأحفوري نوبات قلبية، وسكتات دماغية، وسرطان الرئة، ومرض السكري. والأطفال الذين يتنفسون هواء ملوثا هم الأكثر عُرضة للمعاناة من الربو. ومن الممكن أن يتسبب الهواء الملوث أيضا في إيذاء النساء الحوامل، وقد يؤدي إلى ولادة أطفال خُـدَّج أو ناقصي الوزن.

لكننا قادرون على تقليل هذه الخسائر المتزايدة من صحتنا. مع عودة اقتصاداتنا إلى الحركة بعد انقضاء التهديد الذي تفرضه جائحة كوفيد-19، ينبغي لنا أن نعمل على تنفيذ الحلول المناخية الكفيلة ليس فقط بمنع الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء، بل والتي قد تساعد أيضا في إحباط الجائحة التالية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/MBEUYVaar