2

كوريا الشمالية وهوس التطهير

بكين ــ لا أحد يستطيع أن يتكهن متى وكيف قد تأتي نهاية النظام في كوريا الشمالية. فقد يأتي زواله عبر انقلاب عسكري أو انقلاب من داخل القصر؛ أو انتفاضة عمالية أو انتفاضة فلاحين؛ أو كعاقبة للفشل الاقتصادي أو نتيجة لسخافة وتفاهة الأمر برمته. ولكن أحد عناصر نهاية أسرة كيم بات مؤكدا: وهو أن الصين سوف تكون قد تخلت عنها.

من الصعب دائماً تقييم ما يجري في كوريا الشمالية، التي يبدو الأمر وكأنها تعتبر انعدام شفافيتها وغموضها كأصل من أصول الأمن القومي ــ الإبقاء على المراقبين الأجانب في حالة دائمة من التخمين حول حتى القضايا البسيطة مثل التاريخ الدقيق لميلاد الزعيم الحالي كيم جونج أون.

ولكن لم يكن هناك أي شيء غير شفاف في التطهير المفاجئ والإعدام السريع في وقت سابق من هذا الشهر لجانج سونج ثيك ــ أو العم جانج كما تعودت وسائل الإعلام في وصف وصاية كيم ذات يوم. في اجتماع للمكتب السياسي للحزب اقتاد اثنان من حراس الأمن ذلك المسؤول البيروقراطي الكبير (67 عاما) من مقعده في الصف الأول إلى خارج الغرفة. وفي غضون أيام حوكم وأدين ــ نموذج للكفاءة القضائية. يقول المثل الآسيوي القديم "اقتل الدجاجة فيخاف القرد". ولكن لماذا تشغل بالك بالدجاجة ما دام بوسعك أن تقتل القرد؟

بعد نفيه مرتين، كان ظهور جانج باعتباره وصياً على الملك الصبي بمثابة التأكيد على مكانته غير العادية في كوريا الشمالية وقدرته على البقاء رغم كل شيء وأي شخص. ولكنه كان أقل ظهوراً خلال السنة الثانية من ولاية الملك الصبي في السلطة. فبعد أن كنا نراه أثناء أي احتفال لافتتاح أي شيء وقص أي شريط في عام 2012، لم يظهر قط في عام 2013.