مخاطر المفاوضات

دنفر ــ إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإضافة إلى المانيا يُعَد بداية ممتازة للعملية الصعبة المتمثلة في إثناء إيران عن محاولة التحول إلى أحدث قوة نووية عالمية. من المبكر للغاية أن نمتدح الصفقة باعتبارها إنجازاً تاريخيا، ولكن من المبكر للغاية أيضاً أن نعتبرها فشلا، أو أن نقترح أن مفاوضين أكثر براعة ربما كان بوسعهم بشكل أو آخر أن يقوموا بعمل أفضل في انتزاع التنازلات من نظرائهم الإيرانيين.

إن التفاوض عبر الطاولة يختلف كثيراً عن الحديث على البرامج الإخبارية في التلفاز. وكما هي حال العديد من الجهود من ذلك النوع فمن الجدير بنا أن نقارن بين هذا الاتفاق وبين النتائج البديلة، بدءاً بالاحتمال الحقيقي المتمثل في عدم التوصل إلى أي اتفاق على الإطلاق. ولابد من الضغط على منتقدي الاتفاق لكي يشرحوا لنا كيف قد يفضي فرض المزيد من العقوبات إلى تحقيق نتائج أفضل من تلك التي أظهرت حتى الآن.

سوف يخضع الاتفاق إلى مناقشات محتدمة إلى حد كبير لأنه يأتي على خلفية من التوترات الحزبية غير المسبوقة في واشنطن. والواقع أن انهيار السياسة الخارجية الثنائية الحزبية في الولايات المتحدة نادراً ما كان تاماً وغير قابل للإصلاح كما نشهد اليوم. والآن تتقاطع وتتشابك خيوط المناقشة التقليدية بين الحمائم والصقور حول انقسام العزلة في مقابل المشاركة، وكل هذه الخيوط يعلوها انعدام الثقة العميق في كل المؤسسات الحكومية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/BJMJwOM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.