14

بوابات السدود المالية في الصين

نيويورك ــ مع تباطؤ اقتصاد الصين بعد عقود من النمو المذهل، سوف تتعرض الحكومة على نحو متزايد للقضية الشائكة المتمثلة في تحرير حساب رأس المال. وقد يبدو هذا الخيار لأول وهلة جذابا، وخاصة في ضوء رغبة الحكومة الصينية في تدويل الرنمينبي. ولكن المظاهر قد تخدع.

يزعم تقرير جديد أن السلطات الصينية لابد أن تكون متشككة في تحرير حساب رأس المال. وينتهي التقرير إلى أن الصين، باستخلاص الدروس من التجارب الأخيرة للبلدان الناشئة الأخرى، لابد أن تتبنى نهجاً حذراً مرتباً بدقة عندما تُعَرِّض اقتصادها لأهواء تدفقات رأس المال العالمية.

إن القاسم المشترك بين الاقتصادات الناشئة في التاريخ الحديث ــ بدءاً بأميركا اللاتينية ومروراً بشرق آسيا إلى أوروبا الوسطى والشرقية ــ هو أن تدفقات رأس المال تتناسب بقوة مع التقلبات الدورية، وهي السبب الأكثر قوة وراء عدم الاستقرار المالي. ويؤثر عدم الاستقرار المالي، المرتبط بالتحرير، بشكل كبير أيضاً على الأداء الاقتصادي، تماماً كما يفعل الافتقار إلى السيطرة على مؤسسات الوساطة المالية غير المصرفية ــ وهي القضية التي بدأت الصين تواجهها الآن بعد أن أصبحت مساهمة قطاع الظل المصرفي في نمو الائتمان أكثر وضوحا.

كما تدعم أغلب البحوث الأكاديمية وجهة النظر التي ترى ضرورة التعامل بحذر مع التحرير المالي وتحرير حساب رأس المال، وأن هذا لابد أن يكون مصحوباً بقيود تنظيمية مالية محلية أكثر قوة. وفي حالة تدفقات رأس المال، فإن هذا يعني الاحتفاظ بالقيود التنظيمية الخاصة بحساب رأس المال باعتبارها أداة أساسية لسياسة الاقتصاد الكلي.