Chinese trade STR/Getty Images

استعمال الصين للتجارة كسلاح

نيو دلهي - تنكر الصين مزج عالم الأعمال مع السياسة، لكنها استخدمت التجارة سابقا لمعاقبة البلدان التي ترفض أن تحذو حدوها. وكانت العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الصين مؤخرا على كوريا الجنوبية ردا على قرار هذا البلد بنشر نظام الدفاع الصاروخي العالي الارتفاع (ثاد) آخر مثال لاستخدام السلطات الصينية للتجارة كسلاح سياسي.

وقد شجعت ثم استغلت الحكومة الصينية اعتماد الدول على اقتصادها لإجبارها على دعمها لأهداف سياستها الخارجية. وتتراوح عقوباتها الاقتصادية بين تقييد الواردات أو مقاطعة السلع بصورة غير رسمية من بلد مستهدف لوقف الصادرات الإستراتيجية (مثل المعادن الأرضية النادرة) وتشجيع الاحتجاجات المحلية ضد شركات أجنبية معينة. وتشمل الأدوات الأخرى وقف السفر السياحي ومنع الصيد. وكلها تستخدم بعناية لتجنب الاضطراب الذي قد يضر بمصالح الصين التجارية.

وأصبحت منغوليا حالة مثلا كلاسيكيا لهذا القسر الجغرافي الاقتصادي، بعد أن استضافت الدالاي لاما في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ومع أن الصين تمثل 90٪ من الصادرات المنغولية، فقد قررت السلطات الصينية تلقين منغوليا درسا. وبعد أن فرضت رسوم عقابية على صادرات السلع، أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يى عن "أمله باستفادة منغوليا من هذا الدرس" وأنها "ستلتزم بوعدها بدقة" وذلك بعدم استضافة الزعيم الروحي التيبتي مرة أخرى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/VScBw0I/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.