10

الألعاب الآسيوية ليست محصلتها صِفر

كمبريدج ــ إذا أقام مضيفان حفلين في نفس الوقت فإنهما يتحولان إلى خصمين بالضرورة. فكل منهما يحمي مكانته الاجتماعية بكل غيرة ــ بل وربما يذهب إلى حد معاقبة الضيف الذي يحضر حفل المضيف الآخر بحجب الدعوات عنه في المستقبل.

ويبدو أن الصين والولايات المتحدة ينظران إلى علاقات آسيا ومنطقة المحيط الهادئ على نحو مماثل؛ باعتبارها لعبة محصلتها صفر (حيث الفائز يقابله خاسر). فهل تشترك الدول في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية الذي أسسته الصين، أو الشراكة عبر المحيط الهادئ التي أسستها أميركا؟ وهل تكون الصين موضع ترحيب، أو تُرفَض بشكل مذل، في جهودها الرامية إلى إقناع صندوق النقد الدولي بضم الرنمينبي إلى وحدتها الحسابية (أو حقوق السحب الخاصة)؟ وهل لا تزال الولايات المتحدة الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، أم أن الصين تفوقت عليها في عام 2014؟

برغم أن التركيز على مثل هذه الأسئلة ربما يكون مغريا، فإن هذه ليست الطريقة الصحيحة للتفكير في الاقتصاد العالمي. فلا يوجد من الأسباب ما قد يمنع انضمام بعض البلدان إلى المؤسستين الصينية والأميركية، أو اتساع تداخل العضوية بمرور الوقت ــ أو حضور كل من المضيفين حفل الآخر في نهاية المطاف.

من المؤسف أن هذه ليست الكيفية التي يتم بها تأطير قضايا إدارة الاقتصاد العالمي حاليا. فعندما قررت المملكة المتحدة، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ودول أخرى على نحو غير متوقع الانضمام إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية في مارس/آذار، أشيع على نطاق واسع أن ذلك كان بمثابة انشقاق جماعي من قِبَل حلفاء الولايات المتحدة وذهابهم إلى الحفل المنافس (بسبب خطوات خاطئة اتخذها صناع السياسات في الولايات المتحدة).