24

الصين وأسلحة الحرب التجارية

بكين ــ من الحقائق المعلومة أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة أكثر من صادرات الولايات المتحدة إلى الصين. وتجعل هذه الحقيقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غاضبا ــ إلى الحد الذي ربما يجعله على استعداد لشن حرب تجارية.

وقد أطلق ترامب تهديدات قوية بفرض تدابير الحماية ضد الصين. ومن غير المرجح وهو يحاول توطيد رئاسته الآن أن يتراجع عن هذه التهديدات. من المقرر أن ينعقد المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في بكين في نوفمبر/تشرين الثاني، ومن غير المرجح أن يخضع قادة الصين للضغوط الأميركية.

سوف تُلحِق الحرب التجارية الضرر بالجانبين بلا أدنى شك. ولكن هناك من الأسباب ما يجعلني أعتقد أن خسارة الولايات المتحدة قد تكون أكبر كثيرا. ويكفي أن قادة الصين يعرفون على وجه الدقة، كما تؤكد الدلائل، أي الأسلحة متاحة لهم.

فبوسع الصين أن تتوقف عن شراء الطائرات الأميركية، وأن تفرض حظرا على استيراد منتجات فول الصويا من الولايات المتحدة، وأن تبيع سندات الخزانة وغيرها من الأصول المالية الأميركية بأسعار بخسة. ومن الممكن أن تقلل الشركات الصينية من طلبها على خدمات الأعمال الأميركية، كما تستطيع الحكومة أن تقنع الشركات بعدم شراء السلع الأميركية. ويأتي القسم الأكبر من مبيعات العديد من شركات مؤشر فورتشن 500 من الصين في الوقت الحاضر ــ وقد بدأت هذه الشركات بالفعل تشعر بأنها غير مرحب بها على نحو متزايد.