4

انذار خاطىء عن الصين

مانيلا- لقد ذكر بعض النقاد بإن المعجزة الاقتصادية الصينية –وهي معجزة انقذت 300 مليون شخص من براثن الفقر وحولت مركز الثقل الجيوسياسي للعالم- قد وصلت الى نهايتها العاصفة وطبقا لهولاء فإن سوق الاسهم المتقلب والانخفاض "المفاجىء"للعملة الصينية هي اشارات على الانهيار الاقتصادي الوشيك وبإن الاستثمارات عالية المخاطر والمستويات العالية من الدين الحكومي ادت الى وقف عقدين من النمو السريع للناتج.

لحسن الحظ ليس هناك سبب وجيه لتصديق مثل هذه التوقعات المخيفة فتقلبات السوق والتي كانت تحرك عناوين الاخبار مؤخرا لم تكن اكثر من تقلبات قصيرة المدى وفي واقع الامر فإن حركة اسعار الاسهم هي مؤشر ضعيف على الاداء الحقيقي للاقتصاد .

 عندما كان الناتج المحلي الاجمالي الصيني ينمو بقوة خلال الفترة من 2010 الى 2013 كانت اسعار الاسهم في هبوط وفي الاونة الاخيرة عندما بدأت اسعار الاسهم بالارتفاع الشديد خلال النصف الاول من 2015 كان تباطؤ الاقتصاد قد بدأ فعلا وكما ذكر الاقتصادي الامريكي بول سامويلسون في قوله الشهير :" لقد تنبأ سوق الاسهم بتسع من اخر خمس حالات ركود ".

لقد تباطىء نمو الصين بشكل عام كنتيجة لتغيرات في الاساسيات لديها : تركيبة سكانية اقل ملائمة وتحول في التركيز من التصدير والاستثمار العام الى قطاع الخدمات والاستهلاك المحلي وطلب اقل من الاقتصادات المتقدمة لكن نجاح الصين في الماضي ساهم في ذلك التباطؤ بسبب الاجور الاعلى والتي تحد من القدرة على تحقيق نمو سريع على اساس العمالة منخفضة الاجر واللحاق بالركب من الناحية التقنية .