18

النمو العالمي ــ لا يزال يُصنَع في الصين

نيوهافين ــ على الرغم من كل التوتر والقلق إزاء التباطؤ الذي تتباهى به الصين، يظل الاقتصاد الصيني المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وفي ظل اقتصاد عالمي متعثر يتقدم بسرعة تقرب من التوقف التام ــ وغير قادر في الأرجح على تحمل صدمة كبيرة من دون الانزلاق عائدا إلى الركود المتجدد ــ تصبح هذه المساهمة شديدة الأهمية.

وتدل بعض الأرقام على ذلك. فإذا بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين 6.7% في عام 2016 ــ بما يتماشى مع هدف الحكومة الصينية الرسمي، وأعلى قليلا من توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة (6.6%) ــ فسوف تمثل الصين بهذا 1.2 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبما أن صندوق النقد الدولي يتوقع حاليا نموا عالميا بنحو 3.1% فقط هذا العام، فإن هذا يعني أن الصين ستساهم بقرابة 39% من إجمالي النمو العالمي.

وتتضاءل أمام هذه الحصة مساهمات اقتصادات كبرى أخرى. على سبيل المثال، في حين تحظى الولايات المتحدة بالإشادة على نطاق واسع نظرا لتعافيها القوي، فمن المتوقع أن ينمو ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 2.2% فقط في عام 2016 ــ ما يكفي للمساهمة بنحو 0.3 من النقطة المئوية فقط في إجمالي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أو ما لا يتجاوز ربع مساهمة الصين.

أما الاقتصاد الأوروبي المتصلب فمن المتوقع أن يضيف 0.2 من النقطة المئوية فقط للنمو العالمي، في حين تضيف اليابان 0.1 من النقطة المئوية. والواقع أن مساهمة الصين في النمو العالمي أكبر بنحو 50% من مجموع المساهمات التي من المرجح أن تقدمها كل الاقتصادات المتقدمة المزعومة، والذي لا يتجاوز 0.8 من النقطة المئوية.