3

ثلاثة مخاطر تهدد اقتصاد الصين

شنغهاي ــ بعد "معجزة النمو" التي دامت عقودا من الزمن، أصبح اقتصاد الصين مؤخرا مصدرا لقلق متزايد. وقد حظيت بعض العوامل ــ من ديون الشركات المرتفعة إلى القدرة الفائضة في قطاع الدولة ــ بقدر كبير من الاهتمام. ولكن ثلاثة اتجاهات تحظى بقدر أقل من المناقشة تشير إلى تهديدات أخرى للتنمية الاقتصادية في البلاد.

فأولا، على الرغم من انحدار نمو الناتج المحلي الإجمالي، تزايد التمويل الاجتماعي ــ وخاصة الائتمان. ويتصل هذا بشكل مباشر بمشكلة الديون في الصين: فالترحيل المستمر لالتزامات الدين الكبيرة يخلق طلبا مستمرا على السيولة، حتى ولو لم يشهد الاستثمار الفِعلي أي زيادة. ولا يتسم مثل هذا "التوسع الائتماني" ــ الذي هو في حقيقة الأمر مجرد ديون مُرَحَّلة ــ بالاستدامة.

من الواضح أن قضية الديون تحتاج إلى معالجة. وكانت الحكومة الصينية تعمل على هذا من خلال تنفيذ سياسات تهدف إلى دعم إعادة هيكلة الديون. على سبيل المثال، ساعدت الحكومة المركزية السلطات المحلية لإحلال 3.2 تريليون يوان صيني (471.9 مليار دولار أميركي) من الديون الخَطِرة في عام 2015، ونحو 5 تريليون يوان هذا العام. ومن الممكن أن تعمل خطة مبادلة ديون الشركات بالأسهم على تضخيم تأثير هذه الجهود.

بيد أن هذه الاستراتيجيات من غير الممكن أن تعالج مشكلة الديون في الصين بالكامل، خاصة وأن الحصة الأكبر من الديون في الصين تحتفظ بها شركات مملوكة للدولة. وينطوي أحد الحلول المقترحة على عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق للشركات الضخمة المملوكة للدولة. ويغطي بيع أو نقل الأصول المملوكة للدولة الالتزامات، فيصبح بوسع قطاع الدولة الإفلات من الوضع الراهن الغارق في الديون. ومن شأن هذا النهج أن يعمل أيضا على خلق الفرصة لدفع عجلة الخصخصة، والتي قد تعزز بدورها الإبداع والقدرة التنافسية.