AFG/ Getty Images

الشركات المملوكة للدولة في الصين عند مفترق طرق

هونج كونج ــ في الآونة الأخيرة، تواجه الصين انتقادات لاذعة بسبب الاتجاه الذي سلكته إصلاحاتها للشركات المملوكة للدولة، وخاصة تعزيز دور لجان الحزب الشيوعي في إدارة الشركات المملوكة للدولة. ولكن في حين قد يبدو هذا وكأنه خطوة إلى الوراء بالنسبة للإصلاحات الداعمة للسوق في الصين، فهناك أسباب وجيهة لتعزيز الرقابة، على الأقل في الوقت الحالي. ومع خضوع الصين لتحول جوهري يجعل اقتصادها مدفوعا بالإبداع، ومبنيا على المعرفة، وتقوده الخدمات، فيتعين على قادتها أن يفكروا مليا في كيفية إصلاح الشركات المملوكة للدولة حتى يتسنى لها أن تساهم في الاقتصاد الجديد.

في الماضي كان دور الشركات المملوكة للدولة واضحا. فعلى مدار العقود الثلاثة الماضية، ساهمت هذه الشركات في تعزيز ودعم ظهور الصين بوصفها قوة تصنيعية عالمية، من خلال قيادة طفرة تشييد مشاريع البنية الأساسية في الصين. وفي هذه العملية، أصبحت مهيمنة، وخاصة في القطاعات المعرضة للاحتكارات الطبيعية (مثل الاتصالات والطاقة) والقطاعات الاستراتيجية الأساسية (مثل الصلب والفحم والخدمات المصرفية).

لكن الأسواق التقليدية الوحيدة الجانب حيث يجري تعطيل ريادة الشركات المملوكة للدولة الآن بفِعل شركات التكنولوجيا الجديدة مثل علي بابا وتنسينت، والتي تغطي أسواق الإنتاج المتعددة الجوانب، والخدمات اللوجستية، والتوزيع باستخدام منصات موحدة تستفيد من الاقتصادات ذات الحجم الكبير. ومن خلال خلق منصات للمستهلكين والمنتجين على نطاق صغير ــ وهو ما يمثل في الأساس بنية أساسية عامة ــ شكلت هذه الشركات تحديا مباشرا لنموذج عمل الشركات المملوكة للدولة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/XL8uxjB/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.