2

دبلوماسية القوة التوسطية لكوريا الجنوبية

بيجين قامت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هيه في الاسبوع الماضي وبالرغم من معارضة اوثق حلفاء بلادها " الولايات المتحدة الامريكية " بالوقوف مع الرئيس الصيني شي جينبينج في ميدان تيانمان لمشاهدة العرض العسكري وذلك لاحياء الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في اسيا. ان القرار اعطى اوضح صورة للتحالف الناشىء بين الصين وكوريا الجنوبية وهو تحالف تعتقد الصين انه سوف يمنع المنطقة من الانزلاق الى حرب باردة.

ان اللاعبين الرئيسين الاخرين في المنطقة الولايات المتحدة الامريكية واليابان وحتى كوريا الشمالية- ينظرون الى هذه الصداقة المزدهرة بخوف كبير. تشعر الولايات المتحدة الامريكية ان الصين تدق اسفين بين اقوى حلفاءها في اسيا أي كوريا الجنوبيه واليابان مما يقوض من قدرة امريكا على احداث توازن مع القوة العسكرية الصاعدة للصين .

ان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يشعر بالقلق كذلكمن ان اقرب جار لبلاده ينجرف الى المدار الصيني وفي واقع الامر استمرت بارك في صد آبي وذلك برفض عقد قمه ثنائيه معه احتجاحا على ما زعم عن قيام اليابان بإعادة تفسير التاريخ وخاصة فيما يتعلق "بنساء المتعة" الكوريات واللواتي تم استخدامهن كعبدات جنسيات للجيش الامبرطوري الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.

بالنسبة لكوريا الشمالية- والتي يتوجب عليها ان تتعامل مع تحالف كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة الامريكية بما في ذلك تمارين عسكرية مشتركة يبدو انها لا تنتهي فإن علاقة الجنوب الناشئة مع الصين حليف الشمال منذ فترة طويلة تعتبر اكثر تهديدا لها  وهذا يمكن ان يفسر لماذا بعد ساعات قليلة من الاعلان عن زيارة بارك للصين تبادلات الكوريتان اطلاق نيران المدفعية ولحسن الحظ توصل الجانبان لصفقة ربما بوساطة الصين- من اجل انهاء المواجهة العسكرية.