إحياء طريق الحرير في الصين

نيودلهي ــ إن عبارة "طريق الحرير" تستحضر صورة رومانسية ــ نصفها تاريخي ونصفها الآخر أسطوري ــ لقوافل الجمال التي سلكت طريقاً متمعجاً عبر صحاري وجبال غير مطروقة في آسيا الوسطى. ولكن طريق الحرير ليس مجرد جزء من ماض أسطوري؛ فهو سمة مهمة من سمات السياسة الخارجية الصينية الحالية.

كان طريق الحرير التاريخي يتألف من مسلك بري وطريق بحري، وقد عمل كلاهما على تسهيل نقل سلع وأفكار جنوب وشرق آسيا إلى أوروبا، من الشاي الصيني إلى اختراعات مثل الورق والبارود والبوصلة، فضلاً عن المنتجات الثقافية مثل النصوص البوذية والموسيقى الهندية. وعلى نحو مماثل، أعطى طريق الحرير ــ وهو في المقام الأول المسلك البري الذي كان يمر أيضاً عبر العالم العربي إلى أوروبا ــ الصين القدرة على الوصول إلى علم الفلك الهندي والنباتات والأدوية العشبية، في حين قدم لها الديانتين البوذية والإسلامية.

وبفضل الأميرال الصيني تشنج خه، الذي قاد أسطوله البحري عبر المحيط الهندي سبع مرات في أوائل القرن الخامس عشر، أصبحت المقلاة الصينية العميقة آنية الطبخ المفضلة لدى النساء في ولاية كيرالا الواقعة جنوب غرب الهند. ولا تزال شباك صيد الأسماك الصينية منتشرة قبالة سواحل كوتشي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/4uwVPqj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.