18

قفاز من حرير لقبضة الصين الحديدية

نيودلهي ــ على مدى سنوات، سعت الصين إلى تطويق جنوب آسيا بعقد منظوم من اللآلئ": شبكة من الموانئ التي تربط ساحلها الشرقي بالشرق الأوسط والتي من شأنها أن تعزز من نفوذها الاستراتيجي ونفوذيتها البحرية. ومن غير المستغرب أن تنظر الهند وغيرها من الدول إلى هذه العملية بقلق بالغ.

ولكن الآن، تحاول الصين إخفاء استراتيجيتها، فتزعم أنها تريد إنشاء طريق حرير بحري يليق بالقرن الحادي والعشرين لتحسين التبادل التجاري والثقافي. ولكن الخطاب الودود نادراً ما يهدئ التخوفات في آسيا وخارجها أن يكون هدف الصين الاستراتيجي هو الهيمنة على المنطقة.

وهذه التخوفات مبررة تماما. فالأمر ببساطة أن مبادرة طريق الحرير مصممة لجعل الصين محوراً لنظام جديد في آسيا ومنطقة المحيط الهندي. والواقع أن الصين، من خلال العمل على ترسيخ هيمنتها على طول شرايين التجارة الرئيسية وإثارة النزاعات حول أراض ومناطق بحرية مع العديد من الجيران، تحاول إعادة رسم خريطة آسيا الجيوسياسية.

وتؤكد على البعد الاستراتيجي لطريق الحرير البحري حقيقة أن جيش التحرير الشعبي كان يتولى قيادة المناقشة حول هذا الموضوع. ويزعم الجنرال جي مينج كيو، وهو رئيس جامعة الدفاع الوطني التابعة لجيش التحرير الشعبي، أن هذه المبادرة قادرة على مساعدة الصين في صياغة "صورة جديدة" و"كسب النفوذ"، خاصة وأن "محور" الولايات المتحدة إلى آسيا بدأ "يفقد الزخم".