Paul Lachine

الصين ونقطة التحول

نيوهافين ـ في أوائل شهر مارس/آذار من المقرر أن يعلن المؤتمر الوطني لنواب الشعب في الصين موافقته على الخطة الخمسية الثانية عشرة. ومن المرجح أن يتذكر التاريخ هذه الخطة بوصفها واحدة من أجرأ المبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الصين على الإطلاق.

فمن حيث جوهرها، سوف تغير هذه الخطة طبيعة النموذج الاقتصادي في الصين ـ الانتقال من البنية التي تعتمد على التصدير والاستثمار والتي دامت طيلة الأعوام الثلاثين الماضية إلى نمط من النمو يدفعه المستهلكون الصينيون على نحو متزايد. وهذا التحول سوف يخلف تأثيرات عميقة بالنسبة للصين، وبقية آسيا، والاقتصاد العالمي ككل.

ومثلها كمثل الخطة الخمسية الخامسة التي مهدت الطريق أمام "الإصلاحات والانفتاح" في أواخر سبعينيات القرن العشرين، والخطة الخمسية التاسعة التي حولت الشركات المملوكة للدولة باتجاه السوق في منتصف التسعينيات، فإن الخطة المقبلة سوف تحمل الصين على إعادة النظر في افتراضات القيمة الأساسية لاقتصادها. ولقد أرسى رئيس مجلس الدولة ون جيا باو الأساس لهذا قبل أربعة أعوام، حينما أعلن لأول مرة عن المفارقات الأربع ـ الاقتصاد الذي تحجب قوته على السطح بنية أصبحت على نحو متزايد "غير مستقرة، وغير متوازنة، وغير منسقة، وغير مستدامة في نهاية المطاف".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/TA7E2f5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.