الصين والمفكرون الشعبيون المناضلون

تُـرى هل أصبحت البيئة السياسية في الصين أقل صرامة، أم أن الحكومة الصينية قد بدأت في الانهيار؟ من الصعب أن نجزم أي الأمرين صحيح. والعجيب أن الرئيس والأمين العام للحزب الشيوعي هيو جينتاو يبدو وكأنه يسلك كلا الطريقين في ذات الوقت.

فقد قرر على سبيل المثال تكريم ذكرى معلمه الأمين العام الأسبق هيو ياوبانج بهدف تلميع هالته كرجل إصلاح. ولكن الحقيقة أن ولاية هيو جينتاو باعتباره رائداً للجيل الرابع من الزعماء الشيوعيين، والتي بدأت منذ أصبح أميناً عاماً للحزب في عام 2002، تختلف اختلافاً واضحاً من عدة جوانب عن ولاية معلمه.

 كان هيو ياوبانج أحد مؤسسي اتحاد شباب الصين الذي كان يعتبر بمثابة مؤسسة ليبرالية إلى حدٍ نسبي في جمهورية الصين الشعبية، وهو الذي عمل من أجل دعم الإصلاحات السياسية فـي ثمانينيات القرن العشرين ورد إلى ضحايا ماوتسي تونج حقوقهم واعتبارهم. على النقيض من هذا فقد عَـمِـد هيو جينتاو إلى تضييق المساحة العامة التي كانت متاحة للحوار السياسي والتي انفتحت أثناء الأعوام الأخيرة من ولاية سلفه جيانج زيمين، حين كانت ضغوط السوق تجبر أجهزة الإعلام على التحلي بالمزيد من الجرأة وتوسيع المدى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/GJz2LyZ/ar;