0

الصين وقوة العبيد

حين تبين أن مصنعاً لأحجار البناء تديره الحكومة في مقاطعة هونغدونغ بإقليم شانكسي يستخدم عمالاً من العبيد، تذكرت موقفاً شهيراً من أوبرا تعرض في بكين. في ذلك المشهد نرى عاهرة تدعى سو سان ، بعد أن صدر عليها الحكم بالإعدام، وهي تسترحم أحد المارة بينما تُـساق على طُرق مقاطعة هونغدونغ الرئيسية مصفدة بالأغلال.

حين دخلت إلى موقع حكومة المقاطعة على شبكة الإنترنت، لم أجد ذِكراً لعمال من العبيد أو الأطفال في مصنع أحجار البناء. لم أجد سوى بعض مقاطع من تغطية قام بها التلفزيون الوطني لأشخاص تعلو وجوههم البسمات وقد عادوا إلى هونغدونغ للبحث عن جذورهم وتبجيل أسلافهم. كما وجدت أيضاً تقارير عن زيارات قام بها كبار المسئولين إلى هونغدونغ.

الحقيقة أنه لولا الآباء الأربعمائة الذين تقدموا بالتماسات من أجل إنقاذ أطفالهم المخطوفين الذين بيعوا كالعبيد، لكانت مقاطعة هونغدونغ قد ظلت عبارة عن منطقة سياحية شهيرة حيث يسعى الصينيون إلى التواصل مع جذورهم. ونتيجة لمصانع أحجار البناء التي تستخدم عمالاً من العبيد، علاوة على تقارير عن طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام دفن حياً، وعمال مهاجرين قُـتِلوا، أصبح اسم هونغدونغ يرتبط بسمعة سيئة للغاية.

ولكن على الرغم من الفضيحة، ما زال العمال المهاجرون وأطفال المدارس يختطفون من مناطق أخرى ويساقون إلى العمل بالسخرة في مصانع أحجار البناء ومناجم الفحم الوحشية. وما زال الفتيات يرغمن على ممارسة البغاء في مقابل خمسة دولارات فقط في المرة.