0

عاصفة الصين السياسية

نيودلهي- بينما يتم تطهير القيادة العليا ويدعو المسؤولون المتقاعدون في الاقاليم بشكل علني لعزل اعضاء المكتب السياسي ، اصبح من الواضح ان الصين على مفترق طرق. ان مستقبل الصين لم يعد يحدده اقتصادها الناجح جدا والذي حول البلاد لقوة عالمية في جيل واحد ولكن عوضا عن ذلك فإن مصير البلاد الان تحددهالسياسة المظلمة للصين والتي تزداد انقساما.

ان من الادلة الواضحة على ذلك هو صراع القوة الذي يجري حاليا قبيل التغيرات المزمع اجراؤها في القيادة الصينية هذا الخريف والارقام الرسمية التي تظهر ان الاحتجاجات الريفية تزيد بنفس معدل زيادة الناتج المحلي الاجمالي للصين .ان السقوط المفاجىء لبو تشيلاي والدعوة من اقليم يونان باقالة اقرب اثنين اليه من اعضاء المكتب السياسي- هو مثال على الاقتتال الداخلي المنفلت والذي يجري حاليا في زونجنانهاي وهو مبنى القيادة المغلق في بيجين .ان الخلافات الداخلية سيئة لدرجة ان هناك اشاعات انكرها النظام بإمكانية تأجيل مؤتمر الحزب الشيوعي والذي سوف يتم خلاله اختيار رئيس ورئيس وزراء هذا الخريف.

ان قيام الحزب بتشويه سمعة بو بشكل قاسي بعد ان تم امتداحه على قيادته في توشنجينج قد اشعل سخرية العامة من هذا السقوط المدبر وكشف بشكل جلي الغطاء الايدولوجي الضعيف للقيادة. لو ارادت الصين ان تحافظ على مكاسبها فيما يتعلق بمكانتها الدولية فإنه يتوجب عليها ان تتجنب المصاعب السياسية وحاليا فإن هناك خمسة سيناريوهات ممكنة :

اعادة التوازن: يقوم الحزب بحماية شرعيته ويبقي الجيش تابعا له ويتمكن من انهاء المعارضة الشعبية أي بعبارة اخرى ان يستمر الوضع القائم للمستقبل المنظور. ان هذا السيناريو هو الاقل احتمالية وذلك نظرا للخلافات الداخلية العميقة في الحزب والسخط الشعبي المتصاعد.