0

انعدام حكم القانون في الصين

فيلادفيا- ان الصفقة التي تم ابرامها في اللحظة الاخيرة بين الولايات المتحدة الامريكية والصين يمكن ان تمنح محامي حقوق الانسان والناشط الصيني تشين جوانجتشينج فرصة الالتحاق بكلية للقانون في نيويورك. لكن حتى لو توفر لدينا طريق للخروج من هذا الفشل الدبلوماسي ، ما يزال الكثير من جوانب هذه القضية مثيرا للقلق.ان ما يثير القلق على وجه الخصوص هو انه بالرغم من مرور اكثر من ثلاثة عقود على الاصلاحات القانونية في الصين ، فلم يتوفر لتشين امكانية الرجوع للقانون من اجل مقاومة المضايقات والاقامة الجبرية على ايدي السلطات الصينية .

ان من الملاحظ انه بعد 23 سنة من قيام المنشق فانج ليزهي باللجوء الى السفارة الامريكية بعد حملة فرض النظام في ميدان تيانمان ، كان خيار تشين الوحيد هو ان يلجأ للدبلوماسيين الامريكيين . ان قضية تشين تكشف وجود ضعف في النظام القانوني الصيني كما ان هذه القضية يجب ان تؤدي الى الدفع باتجاه تعزيز العلاقات بين نشطاء حقوق الانسان في الصين ومهنة القانون بشكل عام .

لقد اصبح تشين مشهورا كناشط قانوني متعلم ذاتيا وذلك بعد ان تحدى التطبيق القاسي لسياسات التنظيم الاسري الحكومية . ان مقاربته عكست توجه اكبر لمقاومة مبنية على اساس المطالبة بالحقوق في الصين وهو توجه بدأ في اواخر التسعينات. لقد كان تشين جزءا من مجموعة من المحامين والنشطاء وبعضهم معروف والكثير منهم غير معروف ارادوا ان تتصرف الحكومة طبقا لاحكامها وقواعدها الخاصة.

لقد تم تفسير هذا النشاط كاشارة على ثقاقة حكم قانون صاعدة في الصين ولكن حياة تشين العملية كناشط قانوني انتهت بشكل مفاجىء عندما تمت ادانته بخرق النظام العام حيث اعتبر معظم الخبراء داخل وخارج الصين ان عملية احتجازه بعد هذه الادانة غير قانونية.