كسر إدمان الاستثمار في الصين

بكين ــ يبدو أن نموذج النمو الاقتصادي في الصين بدأ يفقد زخمه. فوفقاً للبنك الدولي، كان الاستثمار في الأعوام الثلاثين التي أعقبت الإصلاح الاقتصادي الذي بدأه دينج شياو بنج يشكل نحو ست إلى ثماني نقاط مئوية من متوسط المعدل السنوي لنمو الاقتصاد (9,8%)، في حين أسهم تحسن الإنتاجية بنحو نقطتين إلى أربع نقاط مئوية فقط. وفي مواجهة الطلب الخارجي الراكد، والاستهلاك المحلي الضعيف، وارتفاع تكاليف العمل، وانخفاض الإنتاجية، فإن الصين تعتمد بشكل مكثف على الاستثمار لدفع النمو الاقتصادي.

وبرغم أن هذا النموذج غير قابل للاستمرار، فإن إفراط الصين في الاعتماد على الاستثمار لم يظهر أي علامة تدل على التراجع. بل إن الصين تخضع الآن لعملية تعميق رأس المال (زيادة رأس المال عن كل عامل)، وهناك حاجة إلى المزيد من الاستثمار للمساهمة في زيادة الناتج والتقدم التكنولوجي في العديد من القطاعات.

في الفترة 1995-2010، عندما كان متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين 9,9%، ازداد الاستثمار في الأصول الثابتة (الاستثمار في البنية الأساسية والمشاريع العقارية) بمعادل 11,2، لكي يرتفع بمعدل سنوي متوسط بلغ 20%. كما بلغ إجمالي الاستثمار في الأصول الثابتة 41,6% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، ليبلغ ذروته بنسبة 67% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009، وهو مستوى لا يمكن تصوره في أغلب الدول المتقدمة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/bRlnrqV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.