الصين واختبار بورما

لقد اقتربت الاحتجاجات السلمية في بورما من ذروتها، بينما تزن الحكومة العسكرية التكاليف المحتملة لفرض إجراءات عسكرية صارمة على نطاق كامل. إلا أن الحوافز التي قد تدفع جنرالات بورما إلى اختيار بديل لإراقة الدماء والقمع سوف تكون ضئيلة للغاية إذا ما واصلت الصين تزويدهم بالدعم والحماية ضد أية عقوبات من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

إن النفوذ الذي تتمتع به الصين على جنرالات النظام الحاكم في بورما لا يضاهيه نفوذ أي دولة أخرى. والحقيقة أنه ليس من المرجح أن يتمكن النظام الحاكم في بورما من البقاء بدون الدعم الذي يستمده من الصين. ومن هنا، فرغم أن الأزمة الحالية ليست من صنع الصين، إلا أن النجاح لن يكتب لأي تسوية سلمية ما لم تعمل الصين على دعمها.

هذا يعني أن الصين تواجه الآن امتحاناً إجبارياً لمزاعمها بشأن كونها عضواً مسئولاً في المجتمع الدولي. لقد بدأت الكارثة الإنسانية تتجلى منذ بعض الوقت، مع تدمير ثلاثة آلاف قرية ونزوح 1.5 مليون نسمة في شرق بورما حتى الآن. وفي خضم كل هذه المتاعب والاضطرابات، التزمت الصين الصمت، وتمسكت بسياسة عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/T0MGZ10/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.