0

انفتاح الصين المُجهَضْ

نشرت وكالة كزينهاو الصينية للأنباء الناطقة باسم الحكومة مؤخراً تقريراً حول تحقيقات تقوم بها الحكومة في حوادث تعقيم وإجهاض إجبارية حصلت في قرية لايني من مقاطعة شاندونغ. قد تعطي سرعة التحقيقات ـ التي قيل بأنها بدأت بعد اختطاف شين غوانتشينغ، الناشط الأعمى الذي كان يدافع عن الضحايا في العلن ـ وصراحتها انطباعاً بحسن استجابة الحكومة وانفتاحاً وشجاعة أكبر من الإعلام الرسمي. ولكن، هل يصدق هذا الانطباع؟

تعتبر قصة قرية لايني من النوع الذي اعتاد مسؤولو البروباغندا الرسمية دفنه في ملفات الحزب الشيوعي السرية. إذ تقول التقارير بأن المسوؤلين الحكوميين في قرية لايني وحرصاً منهم على الالتزام "بسياسة الطفل الواحد" التي تتبعها الصين، أجبروا العديد من النساء على عمليات الإجهاض وعقّموا بالقوة العديد من الأزواج الذين أنجبوا أكثر من طفل. نقل العديد من الأزواج الذين اختبئوا أخباراً عن جرِّ أفراد عوائلهم إلى السجون. وبلّغ بعض الناس في لايني عن حوادث أجريت فيها علاجات مهينة وأساليب تعذيب وابتزاز.

ترى ما هو السبب في إجراء تحقيق فضائحي لهذه الدرجة ومن ثمَّ نشره؟ أنا أعتقد بأن تقرير الكزينهاو لا يمكن قراءته إلا على أنه وسيلة لضبط الأضرار التي يمكن أن تنتج عن هذه الحادثة.

تحاول الصين جاهدة بأن تحصل على تمويل من الأمم المتحدة لتحسين الصحة الإنجابية ـ الأمر الذي أعاقته التقارير التي ذكرت حوادث الإجهاض الإجبارية. إذ لم تبدأ السلطات المركزية التحقيق في حوادث الاعتداء التي حصلت في قرية لايني إلا بعد أن تسربت الأخبار عن تعرض شين غوانتشينغ للمضايقات ـ واختطافه بمساعدة شرطة بكين ـ إلى الصحافة العالمية.