4

المعتاد الجديد في الصين والعادات القديمة في أميركا

نيوهافين ــ في أيامنا هذه، تولد الصين قدراً كبيراً من الارتباك، سواء في الداخل حيث يروج كبار المسؤولين الآن للوضع "المعتاد الجديد" للاقتصاد، وفي الخارج حيث يتجسد ذلك الارتباك في احتضان أميركا لتكتيكات الحرب الباردة لاحتواء صعود الصين. وفي الحالتين، كانت الانقطاعات لافتة للنظر، الأمر الذي يضيف بُعداً جديداً من الخطر للتأثير الذي يخلفه "عامل الصين" على العالم الهش.

وتتلخص وجهة النظر الصينية في الصين في أن اقتصادها وصل بالفعل إلى أرض "المعتاد الجديد" الموعودة. والواقع أن هذا كان موضوع منتدى تنمية الصين الذي اختتم أعماله للتو ــ وهو منبر مهم للمناقشة بين كبار المسؤولين في الصين وشريحة واسعة من المشاركين الدوليين، والذي يُعقَد بعد مؤتمر الشعب الوطني السنوي مباشرة.

منذ تأسس منتدى تنمية الصين في عام 2000، استخدمت الصين هذا الحدث للإشارة إلى أولويات سياستها. ففي عام 2002 على سبيل المثال، ركز منتدى تنمية الصين على تأثير انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية ــ والذي كان بمثابة المقدمة لموجة مذهلة من النمو القائم على التصدير. وفي عام 2009، كان التركيز على استراتيجية التحفيز العدوانية للصين في مرحلة ما بعد الأزمة. وفي العام الماضي تناول المنتدى مسألة تنفيذ ما يسمى إصلاحات الجلسة المكتملة الثالثة.

ويشير هذا إلى أن "المعتاد الجديد" في الصين سوف يكون على رأس أولويات الحكومة هذا العام. ولكن يظل قدر كبير من الغموض يكتنف التبعات المترتبة على المعتاد الجديد ــ أو ما إذا كان قد تحقق بالفعل.