chellaney119_Wu HanXinhua via Getty Images_chinamekongdeltapolice Wu Han/Xinhua via Getty Images 

وهم النظام العالمي القائم على القواعد

بانكوك ــ عندما انتهت الحرب الباردة، توقع كثير من الخبراء والمراقبين قدوم عصر جديد حيث يحدد الاقتصاد الجغرافي هيئة السياسة الجغرافية. ومع تقدم التكامل الاقتصادي، تنبأوا بأن النظام القائم على القواعد سيمد جذوره إلى مختلف بقاع العالم، وأن الدول ستلتزم بالقانون الدولي أو تتحمل تكاليف باهظة.

اليوم، يبدو هذا التفاؤل أقرب إلى السذاجة. فعلى الرغم من اكتساب النظام الدولي القوة على نحو متزايد ظاهريا ــ مدعوما، على سبيل المثال، باتفاقيات ومعاهدات الأمم المتحدة، والاتفاقات العالمية مثل اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، والمحكمة الجنائية الدولية ــ ظلت سيادة القوة غالبة على سيادة القانون. ولعل الدولة التي حققت أقصى قدر من الاستفادة من هذا الوضع هي الصين.

لنتأمل هنا مشاريع السدود التي أقامتها الصين على نهر الميكونج، الذي يتدفق من هضبة التبت التي تسيطر عليها الصين إلى بحر الصين الجنوبي، عبر ميانمار، ولاوس، وتايلاند، وكمبوديا، وفيتنام. فببناء أحد عشر سدا ضخما بالقرب من حدود هضبة التبت، قبل عبور النهر مباشرة إلى جنوب شرق آسيا، ألحقت الصين ضررا لا يمكن إصلاحه بنظام النهر وأحدثت دمارا بيئيا أوسع نطاقا، بما في ذلك تسرب المياه المالحة إلى دلتا الميكونج، والذي تسبب في انحسار الدلتا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/9blObMxar