Chinese unemployment STR/Stringer

تُخمة التعليم العالي في الصين

ميلانو ــ كانت الصين دوما تقدر التعليم حق قدره، وهو ما يعكس تقاليد كونفوشيوس، والتي بموجبها يجب على المرء أن يتفوق دراسيا لتحقيق مكانة مهنية واجتماعية مرتفعة. ولكن اليوم، تُبتلى الصين بما يسميه بعض المراقبين "حُمّى التعليم"، مع مطالبة الآباء من الطبقة المتوسطة بالمزيد من الدراسة لأبنائهم، وبحث الشباب عن سبل لتجنب عناء حياة المصنع.

وتغذي الحكومة الصينية هذا الاتجاه بالتأكيد على الحاجة إلى قوة عمل أفضل تعليما لمنافسة الغرب. وهذا العام وحده، خَرَّجَت الجامعات الصينية 7.65 مليون طالب ــ وهو رقم غير مسبوق تاريخيا ــ كما تَقَدَّم تسعة ملايين طالب من حاملي شهادة المدارس الثانوية لامتحان القبول العام بالجامعات في الصين. وهي أرقام مذهلة، حتى في بلد يبلغ عدد سكانه مليار نسمة وتعادل نسبة التحاقهم بالتعليم العالي ثلث مثيلاتها في الاقتصادات المتقدمة. وتتضح لنا تبعات هذا الاتجاه عندما نعلم أن الصين خرجت أقل من 2 مليون شخص في كليات التعليم العالي عام 1999، وكانت نسبة اجتياز اختبار القبول بالجامعات العامة 40% فقط، أي نصف النسبة اليوم.

التعليم في حد ذاته لا يمكن اعتباره أمرا سيئا أبدا، ولكن التحرك نحو "الجامعات الحاشدة" من ذلك النوع الذي ظهر في الغرب بعد الحرب العالمية الثانية يحدث بسرعة أكبر مما ينبغي، كما وصل في وقت مبكر إلى الحد الذي يجعل الاقتصاد الصيني عاجزا عن استيعابه. فمع عدم اكتمال انتقال الصين إلى اقتصاد ما بعد الصناعة، يصبح توسيع القدرة على الوصول إلى التعليم الجامعي بشكل كبير سببا في تقويض جودة التعليم، كما يفرض تكاليف جانبية مرتفعة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/ADawhra/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.