1

الصين ودروس التدخل

بكين ــ كانت سوق الأسهم الصينية موضوعاً لمناقشات حامية منذ فصل الصيف، عندما انتهى الارتفاع السريع إلى انهيار كبير أشعل شرارة موجة عالمية من بيع الأسهم بأسعار أقل من قيمتها المحتملة. والسؤال الآن هو ما الذي قد يكون بوسعنا أن نقوم به لمنع المزيد من التقلبات.

تتطلب الإجابة على هذا السؤال تكوين فهم واضح للكيفية التي وصلت بها الصين إلى هذه النقطة. لسنوات عديدة، وبتشجيع من السلطات (أو برضاها على الأقل)، لم تدخر شركات الأوراق المالية في الصين جهداً في ضخ أدوات مالية وممارسات عصرية إلى أسواق البورصة في الصين، بهدف وحيد يتلخص في تحقيق مكاسب رأسمالية من ارتفاع الأسعار (ونادراً ما كان يتم توزيع الأرباح). نتيجة لهذا، وبعد سنوات من الأداء الهزيل، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 100% في أقل من سبعة أشهر، من 2505 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 إلى أكثر من 5178 في يونيو/حزيران الماضي ــ وهو المستوى الذي لم تبرره الأسس الاقتصادية في الصين.

كان التداول بالهامش هو الأداة الأكثر أهمية التي دفعت هذه الطفرة، والتي مكنت المستثمرين من الاقتراض بكثافة لشراء الأسهم. ووفقاً للخبير الاستراتيجي ديفيد كوي من بنك أوف أميركا، فإن نحو 7.5 تريليون يوان (1.2 تريليون دولار أميركي) من مواقف السوق كانت تُحمل على الهامش (وهو ما يعادل نحو 13% من رأسمال سوق الأسهم الممتازة، ونحو 34% من رأسمالها المعوم الحر).

ويتلخص جزء من المشكلة في أن التداول بالهامش لم يكن حِكراً على المستثمرين المؤسسيين. فشركات صناديق المناظرة الخفيفة التنظيم على سبيل المثال، توزع القروض على الهامش على أي شخص تقريبا، الأمر الذي أفضى إلى 2.3 تريليون يوان في هيئة أموال مناظرة خاصة على الشبكة ونحو تريليون يوان في هيئة أموال مناظرة خاصة خارج الشبكة، مع نسبة استدانة بلغت 5 إلى 1 بالنسبة للأخيرة.