10

النظام العالمي الجديد للصين

سول – إن الصين هي أضخم بلد من حيث التصدير والتصنيع بالاضافة الى كون الصين اكبر بلد على مستوى العالم في الاحتفاظ بالاصول الاحتياطيه وهي من المتوقع ان تتجاوز الولايات المتحدة الامريكيه كأضخم اقتصاد ( يتم قياسه طبقا للمساواه في القوه الشرائيه) هذا العام والان تستخدم الصين نفوذها المتزايد من اجل اعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي . ان الايام التي كانت فيها الصين تتبع وصية دينغ كيساوبينغ " باخفاء اللمعان وتبني الغموض" قد ولت منذ زمن بعيد .

بعد عقود من المشاركه الفعاله في المؤسسات الاقتصاديه العالميه- بما في ذلك مجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجاره العالميه – اصبحت الصين تشبه القوه التطويريه التي تسعى لخلق نظام عالمي جديد . لقد قامت الصين وعشرين دوله اسيويه اخرى في الشهر الماضي بالتوقيع على مذكرة تفاهم من اجل تأسيس بنك تنميه جديد متعدد الأطراف يدعى بنك تنمية البنيه التحتيه الاسيوي علما انه ينظر الى هذا البنك والذي اقترحته الصين على انه التحدي المؤسساتي الجدي الاول للبنك الدولي وبنك التنميه الاسيوي.

ان هذا التحول ليس مفاجئا اذا اخذنا بالاعتبار الجدل واسع النطاق المتعلق بالضعف الكامن في المؤسسات الدوليه الحاليه وهياكل الحكم وخاصة الدور الصغير غير المتناسب للصين فيها فالصين تشكل 3،8% من القوة التصويتيه في صندوق النقد الدولي و 5،5% في بنك التنميه الاسيوي مقارنة بما نسبته 16،8% و 12،8% على التوالي للولايات المتحدة الامريكيه و 6،2 % و 12،8% لليابان .

بالاضافة الى ذلك فإن الاقتصادات المتقدمه قد فرضت قيادتها على تلك المؤسسات فالأوروبيون يقودون صندوق النقد الدولي والامريكان يسيطرون على البنك الدولي منذ تأسيسه بعد الحرب العالميه الثانيه وبنك التنميه الاسيوي ترأسه اليابانيون منذ تأسيسه سنة 1966.