5

قانون الخوف في الصين

كليرمونت - لقد سيطر الخوف على الصين مرة أخرى بطريقة لم تشهدها من قبل منذ عهد ماوتسي تونغ. من  مكاتب الحزب الشيوعي الصيني إلى قاعات المحاضرات في الجامعات والأجنحة التنفيذية، أصبح شبح الاتهامات القاسية وفرض العقوبات الصارمة يطارد السياسيين والنخب الفكرية ورجال الأعمال في الصين.

من السهل على المرء ملاحظة علامات الخوف السائد. فمنذ بدء حملة الرئيس شي جين بينغ القاسية لمكافحة الفساد في ديسمبر عام 2012، أصبحت اعتقالات المسؤولين الحكوميين جزءا من الروتين اليومي، ترسل الرعشة إلى قلوب زملائهم وأصدقائهم.

ولم تعد الأقدمية تضمن أية حماية، كما اكتشف ذلك 146  من "النمور" الذين تم إسقاطهم (مسؤولون بدرجة وزير أو حاكم محافظة)، وفي كثير من الأحيان يتم احتجازهم دون سابق إنذار. وقد أضيفت عبارة جديدة إلى القاموس الصيني لوصف هذا السقوط المفاجئ من هرم السلطة إلى العار: ما يسمى ب "مياوشا"، أو "القتل المفاجئ".

ويسيطر هذا الخوف  أيضا على عدد أكبر من المسؤولين بدرجات أقل أهمية، و يتجلى ذلك في تقارير الانتحار المتكاثرة. وقد أكدت وسائل الإعلام 28 حالة  انتحار في العام الماضي، على الرغم من أن العدد الفعلي كان على الأرجح أعلى بكثير. وقامت قيادة الحزب الشيوعي الصيني التي أبدت قلقها من هذه الظاهرة مؤخرا بتكليف منظمات الحزب المحلية بجمع البيانات عن حالات انتحار المسؤولين الحكوميين منذ بدء حملة مكافحة الفساد.