9

ماذا ينبغي للصين أن تفعل؟

سانتياجو ــ من الواضح أن الجهود الخرقاء التي تبذلها الحكومة الصينية لاحتواء التقلبات الأخيرة في سوق الأسهم ــ أحدث خطوة تحظر البيع على المكشوف والبيع من قِبَل كبار المساهمين ــ ألحقت ضرراً شديداً بمصداقيتها. ولكن لا ينبغي لإخفاق السياسات في الصين أن يكون مثاراً للدهشة. فهذه ليست المرة الأولى التي يسيء فيها صناع السياسات هناك إدارة الأسواق المالية، والعملات، والتجارة. فقد تكبدت حكومات أوروبية عديدة على سبيل المثال خسائر مؤلمة في الدفاع عن العملات التي أسيء ترتيبها في أوائل تسعينيات القرن العشرين.

ورغم هذا، لا يزال اقتصاد الصين يشكل مصدراً كبيراً لعدم اليقين. فبرغم أن أداء سوق الأسهم والاقتصاد الحقيقي في الصين لم يكن مترابطاً بشكل وثيق، فإن التباطؤ بشكل كبير بات حتميا. وهو هم كبير يقض مضاجع وزراء المالية، والبنوك المركزية، والمكاتب التجارية، والموردين والمصدرين في مختلف أنحاء العالم.

وكانت الحكومة الصينية تعتقد أنها قادرة على تصميم هبوط ناعم في الانتقال من النمو الاقتصادي المحموم بنسبة تتجاوز العشرة في المائة، والذي تغذى على الصادرات والاستثمارات، إلى نمو متوازن ومستقر يقوم على الاستهلاك المحلي، وخاصة الخدمات. والواقع أنها استنت بعض السياسات والإصلاحات المعقولة لتحقيق هذه الغاية.

ولكن النمو السريع حجب العديد من المشاكل. على سبيل المثال، أساء المسؤولون الساعون إلى تأمين حصولهم على الترقية من خلال تحقيق أهداف اقتصادية قصيرة الأجل تخصيص الموارد؛ وتراكمت طاقات فائضة هائلة لدى الصناعات الأساسية مثل الصلب والأسمنت؛ كما تراكمت القروض الرديئة على دفاتر الميزانيات العمومية للبنوك والحكومات المحلية.