Pearl Tower Shanghai sama093/Flickr

توجيه غرائز الصين الحيوانية

هونج كونج ــ للمرة الثالثة في غضون ستة أشهر، خفض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة، من أجل التخفيف من أعباء الديون المستحقة على الشركات والحكومات المحلية. ولكن التيسير النقدي الذي يبناه بنك الشعب الصيني ــ مصحوباً بالتعديلات المالية والإدارية التكميلية ــ لم يفعل شيئاً يُذكَر لزيادة الطلب على قروض جديدة. بل تسبب بدلاً من ذلك في ارتفاع حاد في أسواق البورصة في الصين. والسؤال الآن هو ما إذا كان ذلك قد يتحول إلى تطور جيد للغاية.

لا شك أن الاقتصاد الصيني يبدل سرعته برشاقة كبيرة. فالإحصاءات الرسمية تُظهِر بعض التباطؤ في النمو الحقيقي في الاقتصاد القديم القائم على التصنيع والبناء، والذي انعكس في تراجع أرباح الشركات، وارتفاع معدلات التخلف عن سداد الديون، وزيادة القروض المتعثرة في المدن والمناطق الأسوأ أداء. ومن ناحية أخرى، فرضت السياسات التي تنتهجها الحكومة للتصدي للفساد والقدرة الفائضة وديون الحكومات المحلية المفرطة والتلوث ضغوطاً تدفع معدلات الاستثمار والاستهلاك وقدرة الحكومة على تحقيق معدل النمو الذي وعدت به إلى التراجع.

ومع فرض قيود أشد صرامة على الميزانية من قِبَل الحكومة المركزية، اضطر المسؤولون المحليون والشركات المملوكة للدولة إلى الحد من الإنفاق على الاستثمار، والآن أصبحوا مفرطين في الحذر. وفي الأمد القريب، قد تؤدي إعادة الهيكلة على هذا النحو إلى ركود الميزانيات المحلية، برغم الجهود التي تبذلها السلطات لخلق بيئة أكثر ملاءمة للاقتصاد الكلي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/m0O4ZuP/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.