8

حرب مياه في آسيا؟

برلين- تتصاعد التوترات على المياه في آسيا وهذا لا يعود فقط للمطالبات البحرية المتعارضة فبينما تجتذب النزاعات الإقليمية مثل تلك الموجودة في بحر الصين الجنوبي معظم الإهتمام – نظرا لكونها تهدد سلامة الممرات البحرية وحرية الملاحة والتي تؤثر على القوى الخارجية أيضا- فإن التداعيات الإستراتيجية للمنافسة على المياه العذبة المشتركة بين البلدان لا تبشر بالخير كذلك.

توجد في آسيا مياه عذبه أقل للفرد مقارنة بأية قارة أخرى وهي تواجه بالفعل أزمة مياه ستستمر في الزيادة مع توقع حدوث نقص حاد في المياه بحلول سنة 2050 طبقا لدراسة قام بها معهد م أي تي وفي زمن تنتشر فيه الصراعات الجيوسياسية فإن التنافس على موارد المياه العذبه قد يبرز كتهديد جدي للسلام والإستقرار على المدى الطويل في آسيا.

إن المعركة مشتعلة بالفعل مع وجود الصين كمعتدي رئيسي فلقد صاحب إستيلاء الصين على مناطق في بحر الصين الجنوبي إستيلاء أكثر هدوءا للموارد في الأحواض المائية عبر البلدان . إن إعادة هندسة التدفقات النهرية العابرة للحدود تعد أمرا حيويا في إستراتيجية الصين من أجل فرض سيطرة ونفوذ أكبر على آسيا.

إن مما لا شك فيه أن الصين في وضع قوي لتنفيذ هذه الإستراتيجية فالصين تتمتع بهيمنة نهرية لا تضاهى حيث يوجد فيها 110 نهر وبحيرة عابرة للبلدان تتدفق إلى 18 بلد أسفل المجرى كما أن الصين هي البلد الذي يحتوي على أكبر عدد من السدود والتي لم تتردد أبدا في إستخدامها  من أجل الحد من تدفق المياه عبر الحدود وفي واقع الأمر فإن بناة السدود في الصين يستهدفون معظم الأنهار الدولية التي تتدفق خارج الأراضي الصينية.