0

الصين والهند على المكشوف

بيركلي ـ إن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو المرتقبة إلى الهند، والتي تأتي في أعقاب زيارة الرئيس باراك أوباما مؤخراً، من شأنها أن تمنح وسائل الإعلام فرصة أخرى للإطناب في الحديث عن النفوذ الاقتصادي المتنامي الذي اكتسبته الصين والهند. وبوسعنا أن نتأكد من أن نقاط الضعف التي تعيب اقتصاد كل من البلدين سوف تظل محجوبة عن الأنظار.

بعد ما يقرب من قرنين من الركود النسبي، شهد هذان البلدان اللذان يؤويان خمسي سكان العالم تقريباً نمواً سريعاً بشكل ملحوظ في الدخل على مدى العقود الثلاثة الماضية. ففي مجالي التصنيع والخدمات (وخاصة البرمجيات ومعالجة العمليات التجارية، إلى آخر ذلك)، قطعت الصين والهند على التوالي أشواطاً طويلة على المستوى الدولي، ولقد اجتذب استحواذ البلدين على شركات عالمية قدراً كبيراً من الاهتمام.

بيد أن بعض التأكيدات المثيرة للريبة، من خلال التكرار المستمر لروايات عن الاقتصاد في كل من البلدين، أصبحت تشكل جزءاً من التفسير التقليدي الشائع. وكثيراً ما تُترَك حقيقة ما يحدث داخل هذين البلدين الضخمين خارج نطاق أي مناقشة.

على سبيل المثال، حين نستعرض مسألة القيمة المضافة (قيمة الناتج بعد خصم تكاليف المواد والمكونات) فسوف يتبين لنا خلافاً للانطباع الشائع أن الصين لم تبلغ بعد مرتبة مركز تصنيع العالم. فالصين تنتج نحو 15% من القيمة المضافة في التصنيع العالمي، في حين تساهم الولايات المتحدة بنحو 24% والاتحاد الأوروبي بنحو 20%.