0

الرؤيه المستقبليه للتحفيز الصيني

شنغهاي- لقد بدأت الجلسه الاولى لمجلس الشعب الصيني الثاني عشر في مارس من العام الماضي بقيام رئيس الوزراء آنذاك وين جياباو بتقديم تقريره العاشر والاخير عن عمل الحكومه وعندما انتهى صفق الثلاثة الاف مندوب الحاضرون بحراره وهذا بالتأكيد لم يكن ردة فعل على مجرد تقرير بل كان تعبيرا عن الثناء والاحترام لانجازاته كرئيس للحكومة الصينية.

لكن منذ ذلك الحين فإن تقييمات قيادة وين- وخاصة ادارته للاقتصاد- قد تباينت بشكل كبير فبينما يصر مؤيدو وين على انه أيد في الاساس التحول باتجاه الديمقراطيه واقتصاد السوق بالنسبة للصين ، تعرض وين للنقد الشديد من منتقديه بسبب فشله في الوفاء بوعوده المتعلقة بالاصلاح السياسي والاقتصادي وبينما يقوم خليفة وين لي كيكيانج بمحاولة توجيه الاصلاحات المنهجيه العميقة فإن فهم قرارات وين المتعلقة بالسياسات اصحبت من الامور المهمه للغايه.

ان اكثر  السياسات الاقتصاديه المثيره للجدل والتي قام بها وين هي حزمة التحفيز والبالغه 4 تريليون يوان صيني ( 586 بليون دولار امريكي ). بالرغم من نجاح السياسه في تدعيم النمو الاقتصادي الصيني فلقد تم انتقادها على نطاق واسع كردة فعل مبالغ فيها مما أدى الى توسع مالي زائد عن الحد.

وبالفعل فإن الزيادة في القروض البنكيه تسببت في زيادة مؤشر م 2 للصين (مؤشر عريض لقياس عرض النقد) من 150% من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2008 الى حوالي 200% أو اكثر من 100 تريليون يوان صيني اليوم . ان الضخ الهائل للسيوله في الاقتصاد الصيني قد ساهم في ارتفاع الدين وخاصة لدى الحكومات المحليه والشركات مما زاد من الفقاعات العقاريه وأدى الى زيادة في الطاقة الانتاجيه الفائضه .