3

تشيلي في الشوارع

سانتياجو – لقد سافرت الى كل مكان تقريبا في الاشهر الاخيرة حيث كان يتم توجيه نفس السؤال لي : لماذا يحتج طلاب تشيلي وعائلاتهم ؟

ان هذا سؤال جيد . ان تشيلي هي واحدة من اكثر دول امريكا الجنوبية تقدما وحتى الان اكثرها استقرارا ولكن في العشرين سنة الماضية تمكن شعبها من تحقيق نضج ووعي سياسي فهم يطالبون بحقوق جديدة ويرفضون قبول القيود العالقة من الماضي غير البعيد للبلاد والذي تميز بانعدام الديمقراطية ونتيجة لذلك فإن واحدة من اكثر دول المنطقة رخاءا قد اصبحت أقلها انسجاما وتوافقا .

لقد شهدت تشيلي في السنوات الممتدة من سنة 1990 وهي سنة استعادة الديمقراطية وسنة 2010 نمو اقتصادي سريع والذي ضاعف دخل الفرد بمقدار ثلاث مرات مما ساعد على  تخفيض الفقر من خلال سياسات موجهة وفعالة للغاية . لقد كانت ما نسبته اربعين بالمائة من التشيليين يعيشون تحت خط الفقر سنة 1990 ولكن بحلول سنة 2000 انخفضت هذه النسبة الى 22% و بحلول سنة 2010 الى 11% مع نسبة لا تزيد كثيرا عن 3% تعيش في فقر مدقع .

ان تشيلي اليوم هي مكان مختلف تماما عن تشيلي قبل عشرين عاما . ان نسبة التسعة والعشرين بالمائة من السكان والذين تركوا حياة الفقر قد اصبحوا اليوم طبقة متوسطة اولية بطموحات واهداف جديدة.