أفريقيا وحوار الحصانة

نيويورك ــ كان القرار الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي، بعد أكثر من خمس سنوات من التحضير، بمنح المحكمة الأفريقية للعدل وحقوق الإنسان الولاية القضائية على الجرائم الدولية، مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، سبباً في إثارة قدر كبير من الجدال والخلاف. ولكن هل تستند الانتقادات إلى أي أساس؟

يزعم معارضو قرار الاتحاد الأفريقي عدم وجود محكمة إقليمية مشابهة لحقوق الإنسان في أي مكان آخر، وأن قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لا يغطي إمكانية إنشاء أنظمة إقليمية تكميلية. ولكن كون الشيء "لم يحدث من قبل" ليس سبباً كافياً على الإطلاق للامتناع عن تجربة شيء جديد، خاصة وأن القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليس بالمرجعية التي لا يجوز الطعن فيها للقانون الدولي بشأن المسائلة. والواقع أن ميثاق الأمم المتحدة يجيز صراحة "وجود ترتيبات أو هيئات إقليمية للتعامل مع أمور تتعلق بحفظ السلام الدولي والأمن بما يتناسب مع العمل الإقليمي".

ومن بين الانتقادات الأخرى واسعة النطاق أن أفريقيا تفتقر إلى القدرة على محاكمة الجرائم الدولية. ولكن فكرة أن أفريقيا عاجزة عن تحمل المسؤولية عن مساءلة ومحاسبة الأفارقة الذين ارتكبوا أعمالاً وحشية فكرة متعالية في أفضل تقدير. فالقدرة ليست حالة ثابتة. فمن خلال الالتزام القوي تستطيع أي دولة أو مؤسسة بناء القدرات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/bvK4BbD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.