الإفاقة من كابوس الشرق الأوسط

مدريد ــ إن الشرق الأوسط عالق في دوامة تبدو بلا نهاية من عدم الاستقرار. ففي ظل احتمالات التدخل العسكري في سوريا، جنباً إلى جنب مع الوضع المتدهور في مصر منذ انقلاب الجيش، أصبحت المنطقة على حافة الهاوية. فضلاً عن ذلك، وبالرغم من التغيرات التي شهدتها إيران منذ انتخاباتها الرئاسية في يونيو/حزيران، فإن المفاوضات الدولية بشأن طموحاتها النووية تظل حبراً على ورق.

والمفارقات كثيرة في ظل المواقف المتعارضة ــ والمتناقضة ظاهرياً في بعض الأحيان ــ التي اتخذها حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في الشرق الأوسط (المملكة العربية السعودية وإسرائيل وتركيا ومصر ودول الخليج) بشأن النزاعات الرئيسية في المنطقة. وفي كل البقاع الساخنة اليوم، يأتي الحرص على ملاحقة المصالح الخاصة من قِبَل البلدان المجاورة أو القريبة ليزيد الأمور تعقيدا.

فالمملكة العربية السعودية، التي تخشى العواقب الداخلية الوخيمة التي قد تترتب على تمكين الإخوان المسلمين في مصر، لا تريد أن ترى حركة إسلامية تتمتع بالشرعية الديمقراطية. لذا فقد اتخذت موقفاً قاسياً ضد الإخوان المسلمين، برغم كونهم أكثر اعتدالاً من النسخة السعودية من الإسلام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/gG5NBA0/ar;