Young impoverished girl with cat.

خطوط القتال ضد خط الفقر

واشنطن، العاصمة ــ كنت لفترة طويلة مستخدماً سعيداً لبيانات البنك الدولي بشأن الفقر العالمي، بوصفي أستاذاً جامعياً ثم باعتباري كبير المستشارين الاقتصاديين للحكومة الهندية. فكنت أتتبع الاتجاهات وأحلل الأنماط عبر البلدان. ونادراً ما توقفت للتفكير في الكيفية التي يتم بها احتساب هذه الأرقام. ثم انضممت منذ ثلاث سنوات إلى البنك الدولي في منصب كبير خبراء الاقتصاد. فوجدت نفسي أشبه بزبون، يطلب عشاءه بسعادة في مطعمه المفضل، لكي يفاجأ بمن يطلب منه أن يذهب إلى المطبخ لإعداد الوجبة بنفسه.

إن العمل في مجال قياس الفقر يشكل تحدياً للبنك الدولي. فإذا انحدر الفقر، يتهمنا المنتقدون بأننا نحاول استعراض نجاحنا. وإذا ما ارتفع، يقولون إننا نعمل على ضمان بقائنا في العمل. وإذا ظل ثابتاً بلا تغيير، يتهموننا بمحاولة تجنب هاتين التهمتين.

من حسن الحظ أن شعوراً محرراً ينتاب المرء عندما يعلم أنه سوف ينتقد أياً كانت نتيجة عمله. ومع ذلك، فعندما شرع فريقنا في تحديد خط الفقر العالمي هذا العام (وبالتالي مدى انتشار الفقر)، كنت أعي تماماً رسالة التحذير التي جاءت على لسان أنجوس ديتون، الحائز على جائزة نوبل في علوم الاقتصاد هذا العام: "لست متأكداً أن من الحكمة أن يلزم البنك الدولي نفسه بهذا المشروع إلى هذا الحد".

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/I8jrcO6/ar;